ياسين الخطيب العمري
61
الروضة الفيحاء في تواريخ النساء
[ 7 ] زليخا زوجة يوسف - عليه السّلام كان اسمها راعيل ، وكان اسم زوجها الأوّل قطفير ، وكان على خزانة الرّيّان ابن الوليد صاحب مصر ، وهو الّذي اشترى يوسف - عليه السّلام - من القافلة الّتي أخرجته « 1 » من الجبّ ، وجعله قطفير مثل ولده ، ولم يكن له ولد ، فأحبّته زوجته . ومما قيل في كتاب « معالم التنزيل » للإمام البغوي رحمه اللّه تعالى أ . ه ، في تفسير قول اللّه تعالى : وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها . . . « 2 » .
--> ( 1 ) في الأصل ( أخرجوه ) . ( 2 ) سورة يوسف ، الآية - 24 . [ هذا الكلام في تفسير الآية هو باطل من الإسرائيليات التي روّجها اليهود قتلة الأنبياء في الافتراء على أنبياء اللّه صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين ومن المؤسف أن نرى ذلك في بعض المؤلّفات في التفسير وغيرها وقد نسبت إلى أئمة الهدى والدين كابن عباس ترجمان القرءان رضي اللّه عنه وتلامذته الأعلام رحمهم اللّه وهو محض افتراء عليهم لا يصح ولا يثبت نقلا عنهم كما لم يصح بذلك الخبر عن النبي المعصوم صلّى اللّه عليه وسلّم المبلّغ لأمته ما يوحى إليه من أخبار إخوانه الأنبياء وقصص الأمم السالفة . والذي يجب أن يعتقد أن اللّه تبارك وتعالى عصم نبيّه يوسف عليه السلام ونزّهه عن الفاحشة وحماه عنها وصانه منها كما صان وعصم سائر أنبيائه ورسله عليهم الصلاة والسلام لأن الأنبياء كما أجمع علماء الإسلام تجب لهم الصيانة فيستحيل عليهم الرذائل والسفاهة والجبن ولهذا قال اللّه تبارك وتعالى في حق يوسف عليه السّلام نافيا عنه السوء والفحشاء ومطهّرا إياه من قصد الفاحشة والهمّ بالزنى وكذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين بسورة يوسف ، ولذلك لا يصح ما يروى عن بعض المفسرين كما ذكر هنا -